خط احمر

جهات فلسطينية تحذر من تداعيات اقتصادية وسياسية لتدمير إسرائيل معبر”كارني”

حذرت جهات فلسطينية عديدة من تداعيات استكمال سلطات الاحتلال الإسرائيلي لتدمير معبر المنطار “كارني”، على القطاعات الاقتصادية في قطاع غزة، باعتبار ان المعبر كان يشكل الممر الرئيس والمؤهل لدخول السلع والبضائع إلى القطاع قبل إغلاقه في آذار (مارس) 2007، إضافة إلى استكمال المخططات الإسرائيلية في الفصل بين الضفة وغزة واستمرار الحصار.

وعد رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار النائب جمال الخضري القرار الإسرائيلي إزالة معبر المنطار خطوة أحادية الجانب تهدف إلى فصل غزة عن الضفة والعالم وتشديد الحصار عليها.

وأوضح في تصريح صحافي أن الاحتلال يقضي على الأمل في إعادة فتح المعبر المغلق، الذي يعد من أكبر المعابر التجارية في غزة، والمهيأ للعمل بطاقة تشغيلية تفي باحتياجات القطاع ودخول كافة المستلزمات، مؤكداً أن هدم المعبر يكبد الجانب الفلسطيني خسائر فادحة، خصوصاً وأن بنائه وتجهيزه كلف الملايين.
وكان الاحتلال الإسرائيلي شرع أمس في تجريف معبر المنطار “كارني”، إذ بدأ في نسف وتفجير وتجريف منشآت المعبر، بعد إعلانه عن نيته تدمير وإزالة المعبر بكافة منشآته.

من جانبه أكد رئيس جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين علي الحايك أن الخطوة الإسرائيلية تشكل “أزمة وكارثة على الصعيدين الإنساني والاقتصادي في القطاع”، لافتاً إلى أن الإبقاء على معبر واحد فقط يحمل الكثير من الأضرار على مختلف جوانب الحياة في غزة.

وذكر أن اقتصار إدخال البضائع من خلال معبر “كرم أبو سالم” جنوب القطاع، يحتاج إلى طريق جديد مواز لطريق “صلاح الدين” الحالي الذي لا يستطيع تحمل مرور الشاحنات عليه، معتبراً أن الكثير من المواد التي تحتاجها الصناعات ممنوع إدخالها، وأن الحديث مع الجانب الإسرائيلي كان يبحث في تخفيف الحصار لكن ما يحدث يخالف ذلك.

وفي سياق متصل، اعتبر مركز “الميزان لحقوق الإنسان” أن هذه الخطوة الإسرائيلية جاءت لتجهز على أحد أهم المعابر الاقتصادية، التي كانت تزود قطاع غزة بحاجاته من السلع والبضائع، وفي الوقت نفسه كان يصدر المنتجات الزراعية والصناعية الفلسطينية من قطاع غزة إلى الضفة الغربية والعالم.

وقال المركز في بيان وصل نسخة عنه: “إن إغلاق المعبر ومن ثم تدميره يحصر عمل المعابر جميعها في معبر كرم أبو سالم، الذي تنقصه الكثير من التجهيزات، والذي يسهم اختيار موقعه في تكبيد المستهلكين والتجار خسائر إضافية ناجمة عن طول مسافات النقل ورفع كلفة النقل، بالإضافة إلى رفع كلفة التفريغ والتحميل للبضائع”.

وأضاف: “هذا بالإضافة إلى أن الطاقة الإنتاجية لمعبر كرم أبو سالم لا تستطيع أن تستوعب حركة التبادل التجاري بين قطاع غزة والضفة الغربية، وبين القطاع وإسرائيل في حال رفع الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة”.

وذكر المركز أن تدمير المعبر يشكل خطوة جدية نحو تكريس الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة، والذي يعرقل ويمنع حركة البضائع والسكان من وإلى القطاع، وفي الوقت نفسه في خطوة نحو الفصل النهائي بين الضفة والقطاع على صعيد التجارة البينية.

وطالب المركز المجتمع الدولي بإدانة هذه الخطوة ومنع استكمالها، والمبادرة إلى التحرك العاجل والفاعل لرفع الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة، والذي “يمثل شكلاً من أسوأ أشكال التمييز والفصل العنصري”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى